السيد محمد الصدر
282
منهج الأصول
وضع حرف بإزائها أم لا . ينتج من ذلك : ان النسب على نحو واحد في حقيقتها في الجمل الإنشائية والإخبارية معا . ولا تهافت أصلا بينهما من ناحية ثبوتية . وإنما الاختلاف في مرحلة الإثبات التي ناقشناها . ومعه لا اختلاف في أصل النسبة ثبوتا ، وإنما الاختلاف إثباتي فقط . الجهة الثالثة : في دلالة الجملة التي نتكلم عنها على الوجوب خاصة أو على جامع المطلوبية . رجح في الكفاية دلالتها على الوجوب ، ولم يصرح بأنها دلالة وضعية أو سياقية أو قرينية أو غيرها ، فكأنه اكتفى ، بالناحية الفقهية وهو الظهور العرفي . وهو حاصل ، وترك الناحية الأصولية ، وهو تحليل وجه الدلالة وسببها . كما أنه لم يستدل على وجود هذا الظهور ، كأنه وجداني صرف . نعم ، استدل على وجه اقوائية هذا الظهور من صيغة افعل على الوجوب . لأجل دلالته على الوقوع في المرتبة السابقة . فقد يقال : ان الاقوائية ما دامت ثابتة ، فأصل الظهور ، أولى بالثبوت . إلا أنه يجاب : أولًا : انه صرح بعدم إمكان محلها على الإخبار والحكاية . إذن ، فليس فيها أي إشعار بذلك حقيقة ، فموضوع الاقوائية منتفٍ . فينتفي أصل الظهور أيضا . ثانياً : ان الاقوائية ، فرع أصل الثبوت ، فإذا شككنا في أصله شككنا في قوته . فان قلت : وان ما يكون دليلا على الاقوائية ، يكون دليلا على أصل الثبوت .